المرداوي

322

الإنصاف

الصحيح من المذهب استحباب الأكل لمن صومه نفل أو هو مفطر قاله القاضي وصححه في النظم وقدمه في المحرر والفروع وتجريد العناية وغيرهم . وقيل يستحب الأكل للصائم إن كان يجبر قلب داعيه وإلا كان إتمام الصوم أولى وجزم به في الرعاية الصغرى والوجيز وهو ظاهر تعليل المصنف والشارح . وقيل نصه يدعو وينصرف . وقال في الواضح ظاهر الحديث وجوب الأكل للمفطر . وفي مناظرات بن عقيل لو غمس إصبعه في ماء ومصها حصل به إرضاء الشارع وإزالة المأثم بإجماعنا ومثله لا يعد إجابة عرفا بل استخفافا بالداعي . فائدة في جواز الأكل من مال من في ماله حرام أقوال . أحدها التحريم مطلقا قطع به ولد الشيرازي في المنتخب قبيل باب الصيد . قال الأزجي في نهايته هذا قياس المذهب كما قلنا في اشتباه الأواني الطاهرة بالنجسة وهو ظاهر تعليل القاضي وقدمه أبو الخطاب في الانتصار . قال ابن عقيل في فنونه في مسألة اشتباه الأواني وقد قال الإمام أحمد رحمه الله لا يعجبني أن يأكل منه . وسأله المروزي عن الذي يعامل بالربا يأكل عنده قال لا . قال في الرعاية الكبرى في آدابها ولا يأكل مختلطا بحرام بلا ضرورة . والقول الثاني إن زاد الحرام على الثلث حرم الأكل وإلا فلا قدمه في الرعاية لأن الثلث ضابط في مواضع . والقول الثالث إن كان الحرام أكثر حرم الأكل وإلا فلا إقامة للأكثر مقام الكل قطع به بن الجوزي في المنهاج . نقل الأثرم وغير واحد عن الإمام أحمد رحمه الله فيمن ورث مالا فيه حرام